حبيب الله الهاشمي الخوئي

240

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

أقول : الظاهر أن كلمه إن في قوله إن زال نافية اى ما زال ، ثم نقول قد مضى الكلام منا عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في حق عمار انه ملىء ايمانا من قرنه إلى قدمه الحديث فهو صادق مصدق في قوله ان معاوية كان كذا وكذا وان اسلامه لم يكن عن رغبة بل عن رهبة لأنه لما رأى اللَّه عزّ وجلّ يعز دينه ويظهر رسوله اتى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فأسلم ولما آخى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بين نفر من أصحابه من المهاجرين آخى بين معاوية بن أبي سفيان والحتات بن يزيد المجاشعي فمات الحتات عند معاوية في جلافته فأخذ معاوية ما ترك وارثة بهذه الاخوة فقال الفرزدق لمعاوية . أبوك وعمّى يا معاوى أورثا تراثا فيحتاز التراث أقاربه فما بال ميراث الحتات أكلته وميراث حرب جامد لك ذائبه وكذا كان اسلام أبيه أبي سفيان عن رهبة من المسلمين ولم يؤمن واقعا وما نقلنا من عمار في معاوية نقله أبو جعفر الطبري في تاريخه وغير واحد من حملة الاخبار ونقلة الآثار . فالعجب من شرذمة من المسلمين قائلين بانا نتوقف في معاوية ولا نقول فيه شيئا بل نرى عن قوم بله في تصانيفهم يترحمون له ويذكرونه بالخير والرحمة ، نعم من لم يجعل اللَّه له نورا فماله من نور ، وسيأتي من عمّار رحمه اللَّه في هؤلاء السفهاء كلام آخر ، فلنعد إلى القصة . فكان مع عمار زياد بن النضر على الخيل فامره أن يحمل في الخيل فحمل وقاتله النّاس وصبروا له وشد عمار في الرجال فأزال عمرو بن العاص عن موقفه وبارز يومئذ زياد بن النضر أخا له لامه يقال له عمرو بن معاوية المنتفق بن عامر بن عقيل وكانت أمهما امرأة من بنى يزيد فلما التقيا تعارفا فتوافقا ثمّ انصرف كل واحد منهما عن صاحبه وتراجع الناس . « اليوم الرابع » وأخرج علي عليه السّلام في اليوم الرابع من صفر وهو يوم السبت ، ابنه محمّد ابن